هل يجوز إخراج زكاة الفطر خارج بلد الاقامة

هل يجوز إخراج زكاة الفطر خارج بلد الاقامة سؤال من بين الأسئلة التي يتم طرحها خاصة ونحن في شهر رمضان الكريم، والمعروف أن زكاة الفطر هي الطاعة وعبادة الله الواحد القهار كما أنها من الأعمال التي شرعها الله تعالى وأوجبها على المسلمين خلال نهاية شهر رمضان المعظم، الزكاة لا تسقط عن المسلم حتى يقوم بتنفيذها وأدائها إذاً الزكاة هي دين على المسلم يسدد للفقراء والمحتاجين من مال المسلمين، لهذا مع اقتراب موعد أداء الزكاة يبدأ المسلمين في البحث عن مشروعيتها وأحكامها لذا من خلال مجلتنا مجلة أنوثتك سوف نجيب عن كافة التساؤلات المتعلقة بالزكاة.

هل يجوز إخراج زكاة الفطر خارج بلد الاقامة

سؤال من الأسئلة التي يتطلب الإجابة عليها بشكل دقيق، لذا سوف نجيب عليه لكم من خلال النقاط التالية:

  • وضح لنا أهل العلم الذين ينتمون للمذهب الشافعي، أنه من الجائز أن يتم إخراج زكاة الفطر خارج بلد الإقامة.
  • الذي يجب أن تؤدى فيه الزكاة طالما أو هناك فئات تستحق الزكاة في هذه البلد.
  • خاصة في خاد ظهور احتياج هؤلاء الحالات للزكاة، منها أن يتم دفعها لشخص ذو حاجة شديدة أو لشخص قريب.
  • في حال انتشار وتفشي الفقر بشكل شديد وكبير في البلد الذي يتم نقل الزكاة إليها.
  • فقد استدل على ذلك أهل العلم بالأكثر الوارد هذا من خلال طاووس عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال.
  • قال معاذ رضي الله عنه لأهل اليمن:

(ائْتوني بعَرْضٍ ثِيابٍ [خَميصٍ] أو لَبيسٍ في الصَّدقةِ مكانَ الشَّعيرِ والذُّرَةِ أهوَنُ عليكم، وخيرٌ لأصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمدينَةِ).

مقالات ذات صلة
  • كما قال فريق من أهل العلم أنه ليس جائزاً نقل الزكاة، لكنها واجبة أن تكون من محل الإقامة استدلوا على هذا من خلال قول:

” تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ”.

  • لكن بعد ذلك قيل إن هذا الاستدلال ضعيف، والمقصود من القول إنه يؤخذ من أغنيائهم على أنهم مسلمون وليسوا من أهل المنطقة.
  • لأجل هذا يعتبر الجواز هو الأرجح في حال أن تطلب الأمر ودعت الحاجة لهذا.

مشروعية زكاة الفطر والحكمة منها

وتعرض عليكم من خلال هذا العنوان المشروعية من إخراج زكاة الفطر وكذلك الحكمة من إخراجها، كل هذا من خلال السطور التالية:

  • الزكاة من حيث أصلها هي الطهارة والبركة والنماء والخير والإحسان.
  • كما أن زكاة الفطر تعتبر هي الاستطاعة شرعاً وتكون على كل مسلم، والسبب منها الفطر بعد صيام شهر رمضان.
  • الزكاة واجبة وذلك من حيث اتفاق المذاهب الأربعة الفقهية، فقد شرعها الله تعالى للعباد.
  • هذا التشريع بغرض حكمة بالغة من الله كل وعلا، الزكاة هي طهر للصائم من اللغو والرفث.
  • الزكاة في حد ذاتها طعمة المساكين والفقراء المسلمين.
  • بهدف الاستغناء بهذه الزكاة عن الحاجة والسؤال في يوم العيد.
  • حتى يتشارك الفقير مع الغني على فرحة استقبال العيد.
  • كما أن الزكاة هي طهر للبدن في حال أن أبقاه الله تعالى عاماً وإذا أنتم الله تعالى على المسلم بالحياة والبقاء.
  • الزكاة أيضاً فيها شكر لله تعالى من الصائمين على كل ما رزقهم من الصيام الصحيح.
  • من خلال الزكاة يحصل المسلم على الأجر في حال أدائها في أوقاتها لأي شخص يستحق الزكاة.
  • بالزكاة تكتمل سعادة المسلمين بفرحة استقبال العيد حيث يتم رفع أي خلل تقصير حدث أثناء الصيام دون قصد.

حكم إخراج زكاة الفطر في بلد غير بلد المزكي ابن باز

نعرض عليكم الآن حكم ابن باز في حال إخراج زكاة الفطر خارج البلد الموجود بها المزكي، وهي كالتالي:

  • وضح أهل العلم أن أصل زكاة الفطر بأنها زكاة تكون تبع بدن المسلم، حيث تكون في البلد الذي يقطن بها المزكي.
  • لكن في حال وجود مصلحة تنم عن نقل الزكاة فيها فإنها تكون مباحة.
  • وعند سؤال الشيخ ابن باز كرم الله وجهه عما هو الحكم من نقل زكاة الفطر ويكون إخراجها في بلد غير البلد الموجود فيها المزكي حيث قال:

” لكن الصواب والأولى والأحوط: أن تخرجها عن نفسك في محلك، وعن أسرتك زوجتك، ومن تحت يدك في محلك في البلد التي أنت فيها؛ لأن كثيرًا من أهل العلم يوجبون إخراجها في بلد المزكي التي هو مقيم فيها، فعليك أن تحتاط لنفسك وأن تخرجها أنت، ولو أخرجها هو، عليك أن تخرجها في بلدك الذي أنت فيه عن نفسك، وعن أهل بيتك؛ لأنها مواساة لفقراء البلد، وإحسان إليهم، وكف لهم عن السؤال؛ حتى يتفرغوا لما يتفرغ له إخوانهم من السرور والفرحة بالعيد، وعدم التشاغل بسؤال الناس”.

شروط زكاة الفطر

هناك الكثير من الشروط من الواجب أن تتوافر في الشخص المزكي، سوف نعرضها عليكم من خلال السطور التالية:

  • شرط الإسلام: يجب أن نوضح أن زكاة الفطر هي قربة من المسلم وطاعة لله تعالى، كما أنها تطهير للصائم.
  • الاستطاعة على إخراج زكاة الفطر: يشترط أن يكون المسلم يستطيع إخراج زكاة الفطر وقادر عليها.
  • كما أن الزكاة ليست واجبة على المسلم غير القادر، لكن هناك اختلاف من الفقهاء في عامل اليسار أو القدرة.
  • كما أن هناك شرطاً هاماً وهو ملك النصاب مثلما هو موجود في زكاة الأموال.
  • أما المذهب المالكي والحنبلي والشافعي فقد ذهب لعدم اشتراط اليسار أو حتى الغنى من أجل أداء زكاة الفطر.
  • كما أنهم اشترط عدم ملك النصاب، لكن يجب أن تكون زكاة الفطر لمن فضل عن قوته.
  • كذلك عن قوت من يحتاج نفقته وحاجته الزكاة والرزق في يوم العيد وليلة قدوم العيد.
  • أما الحنفية فقد اشترط امتلاك النصاب الواجب فيه الزكاة في الأموال.
  • حتى في حال كان مال أو ذهب أو أنعام أو أي غرض من أغراض التجارة.
  • إذا كان المزكي مالكاً للنساء وكان فائضاً عن حاجة استهلاكهم الأصلية، لذا وجبت عليهم زكاة الفطر.
  • دخول الوقت: من أهم شروط خروج زكاة الفطر هي دخول وقت وجوبها.
  • يتم ذلك من غروب الشمس من ليلة العيد أي آخر يوم في صيام شهر رمضان.
  • يعتبر هذا الوقت هو الوقت المناسب لإخراج زكاة الفطر.
  • وجود النية لإخراج زكاة الفطر: كما نعلم أن زكاة الفطر هي عبادة ولا يمكن أن تصح إلا بالنية.
  • الدليل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من خلال الحديث الصحيح حيث قال:

“إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ”.

  • بما أن الزكاة عبادة فهي إما أن تكون فرضاً أو تكون نقلاً، لذا فهي تفتقر إلى النية مثل الصلاة.

هل يجوز إخراج زكاة الفطر عن الغير

  • يجب أن نؤكد على أن زكاة الفطر ليست جائزة عند إخراجها، عن الغير دون توكيله من المزكي.
  • كما أكد على ذلك الشيخ ابن عثيمين كرم الله وجهه من خلال قوله تعالى: أن كل من قام بإخراج زكاة عن فرد دون وجود توكيل له، فإنها لا تجوز عنه.
  • إذاً الزكاة يجب لها وجود النية، وهي ليست قضاء مثل الدين، حيث من قام بإخراج الزكاة عن شخص حي.
  • ولم يكون هناك إذن منه فإنها تكون غير جائزة عنه، وإن أجازها فقد تكون ملك المتصدق.
  • الزكاة ليست مثل قضاء الدين نظراً لأن الدين يمكن قضائية عن الغير، ولا يحتاج الرجوع له.
  • بالنسبة للزكاة فلا يجوز الإنابة عنها لأنها قد تفتقر على شرط النية، إذاً الزكاة لا تصح بالإنابة.
زر الذهاب إلى الأعلى