حكم عمليات تجميل الانف

حكم عمليات تجميل الانف قد يشغل بال بعض النساء وخاصة بعد تطور الطب الحديث وانتشار عيادات التجميل في الآونة الأخيرة التي تلجأ إليها النساء وبعض الرجال لإصلاح بعض العيوب التي تسبب لهم عدم ثقة بأنفسهم ولكن قد يقلق البعض من الحكم الشرعي والفتاوي الإسلامية المتعلقة بهذا الشأن؛ ولذلك فأننا من خلال انوثتك سوف نتعرف إلي الحكم الشرعي.

حكم عمليات تجميل الانف

  • اختلف أهل العلم علي إباحة ومنع تجميل الأنف بسبب عدم وجود نص تحريم صريح لها.
  • ومن الممكن تقسيم عمليات تجميل الأنف إلي نوعين وهما:
  • وتعتبر من الأمور المحرمة شرعا بسبب تعديلها علي خلق الله الذي خلق الإنسان في أحسن صورة وتقويم.
  • مادام ليست هنالك حاجة لإجراء عملية تجميل فهي حرام شرعا.

قال الله تعالي في الآية رقم 119 من سور النساء “وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا”.

حكم عمليات تجميل الانف بغرض زيادة الجمال

  • وفي هذا الحالة فإن الشيطان هو من يدفع الإنسان دافعا للتغيير في خلق الله وعدم الرضي عن المظهر الذي أعطاه الله له.

التجميل لإزالة عيب أو تشوها في الأنف

  • وهو العيب الذي يحدث نتيجة الإصابة في حادث سير أو وجود عيبا خلقيا أو تشوها جينيا أدي إلي ذلك وفي هذه الحالة فإن عملية تجميل الأنف هي عملية جائزة شرعا.
  • وبحسب قول الشيخ ابن عثيمين عن تجمي الأنف قال إن كان الأنف مائلا نتيجة تشوها أو ما شابه ذلك فإن العملية جائزة عند يتم إعادة الأنف إلي شكله الطبيعي.
  • أما إن كانت الأنف لا تحتاج إلي ذلك ويسعى الإنسان إلي زيادة تحسينها فأنه حراما شرعا.

جواز عمليات تجميل الأنف

حكم عمليات تجميل الانف بالإجازة وفق ضوابط معينة حتي تصبح حلالا ومتفقة مع مباديء الشريعة الإسلامية، ومن بين تلك الضوابط ما يأتي:

مقالات ذات صلة
  • عدم عمل الوشم أو إجراء تعديل سابق علي خلق الله، أو من أجل غرض تشبه الرجال بالنساء، أو تشبه النساء بالرجال، أو محاكاة بعض العصاة أو الفاسقين.
  • عدم كشف العورات علي غير أحد من المحارم إلا إن كان الأمر ضروريا.
  • إصلاح العيوب فقط، أو إعادة شكله الأنف إلي الطبيعي.
  • أن لا تكون أضرار العملية أكثر من فوائدها، وهذا الأمر من اختصاص الطبيب المختص الذي يدرك مدي المضاعفات التي يمكن أن تصيب الحالة.
  • التأكد من أن الطبيب مؤهلا للقيام بهذا النوع من العمليات.
  • معرفة الآثار الجانبية والمضاعفات التي يمكن أن تنتج عنها.
  • ألا يكون هناك أية بدائل طبية لإصلاح تشوه الأنف.

هل تجميل الانف عملية خطيرة

هي عملية جراحية قد ينتج عنها بعض المضاعفات، والآثار الجانبية التي يجب أن يكون المريض علي علما بها قبل إجراؤها، وقد ينتج عنها بعض المضاعفات الشائعة الحدوث وهي:

  • حدوث انسدادات في الأنف، ولجوء المريض إلي التنفس من فمه بدلا من الأنف لمدة سبعة أيام.
  • الشعور بآلام وحدوث كدمات ذات لونا أزرق في الأنف وحول العين لمدة 21 يوما، وهذا أمرا طبيعيا لا داعي للقلق بشأنه.
  • حدوث نزيفا في الأسابيع الأولي، وتغيرات في حاسة الشم والتذوق.
  • وجود آثار جانبية من البنج التخديري.
  • انهيار الغضروف الموجود بين فتحتي الأنف.

كيف تستعد لإجراء عملية تجميل الأنف

  • يجب الاستعداد الجيد لعملية تجميل الأنف بعد إجراء الفحوصات اللازمة ومعرفة المضاعفات والآثار الجانبية التي تنتج عنها.
  • يجب ذكر التاريخ الطبي للطبيب وإبلاغه بالأمراض التي يعاني منها الفرد، وهل سبق له الخضوع إلي عملية جراحية من قبل، وهناك بعض الحالات التي تعاني من اضطرابات النزيف وهم لا يصلح لهم إجراء عملية تجميل الأنف بسبب الخطورة علي حياتهم.
  • القيام بالفحوصات البدنية وكافة اختبارات الدم لمعرفة فصيلة الدم، ومدي قوة الغضاريف.
  • أخذ الصور الفوتوغرافية للأنف من عدة زوايا لإجراء التصحيح بصورة سليمة من كافة الجوانب ومقارنة الصور ببعضها قبل وبعض العملية.

حكم عمليات التجميل للزوج

  • تعتبر النساء هم الفئة الاكثر هوسا بعمليات التجميل بسبب حاجة البعض منهم إلي الظهور أمام زوجها في أفضل صورة بسبب المخاوف والهواجس التي تسيطر عليها بإن زوجها قد ينجذب إلي امرأة أخري أكثر جمالا منها؛ لذلك تلجأ البعض منهم إلي عمليات التجميل للزوج.
  • يجيب أهل العلم عن هذا السؤال بإن حكم التجميل للزوج إن كان لهدف زيادة تحسين الملامح فهي بالتأكيد حرام شرعا مادامت المرأة ليست بحاجة إليها.
  • أما إذا كانت بهدف إصلاح بعض العيوب والتشوهات فهي جائزة.

الحالات التي يجوز فيها التجميل

  • هناك بعض الحالات التي يسمح فيها بإجراء عملية التجميل دون وقوع وزرا علي الفرد المسلم، ومن بين تلك الحالات ما يأتي:
  • وجود انحراف شديد في الأنف نتيجة تشوه خلقي.
  • إخفاء بعض العيوب التي وقعت بسبب حادثة سير أو حريق أو الإصابة بمرض ما.

عن ابن أسعد رضي الله عنه قال“أنَّه قُطِع أنفُه يومَ الكلابِ فاتَّخذ أنفاً من ورِقٍ، فأنتن عليه، فأمره النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فاتَّخذ أنفاً من ذهبٍ”.

  • يجوز عمل تجميل الأنف في حال إن كان هذا التشوه أو العيب الواضح يؤثر علي نفسية الفرد.

العمليات التجميلية الأكثر انتشارا

بعد الانتشار الهائل لعيادات التجميل، وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي تجعل النساء يظهرن بأفضل صورة نتيجة استخدام الفلاتر والمؤثرات التجميلية فإن النساء أصبحن يردن أن تصير أشكالهن بنفس جودة الصور الموجودة علي الانستجرام والسناب شات علي سبيل المثال، لذلك فإن من ضمن أبرز العمليات التي تلجأ غليها النساء ما يأتي:

  • نحت الجسم وشفط البطن.
  • عمليات تجميل الأنف.
  • البوتكس لإزالة التجاعيد وعلامات التقدم في العمر.
  • الفيلر لنفخ الشفاه.
  • رفع الجفون.
  • شفط اللغد وتحديد الفك.
  • نفخ الخدود عن طريق حقنها بالدهون.
  • توريد الشفاه والخدين.
  • التقشير وتبييض البشرة.

مضاعفات العمليات التجميلية

هناك بعض المضاعفات والآثار الجانبية التي تنتج عن العمليات التجميلية، وتختلف من حالة إلي أخري فهي لا تنجح بالتأكيد مع جميع الحالات، ومن ضمن تلك المضاعفات ما يأتي

  • الشعور بآلالام مبرحة بعد الخضوع إلي العملية الجراحية يستمر لمدة اسابيع علي سبيل المثال عملية نحت الجسم التي تحتاج إلي الراحة لمدة تزيد عن أسبوعين مع وجود كدمات وتورمات في الجسم يحتاج شفائها إلي بعض الوقت.
  • الإصابة بعدوي ما أثناء العملية وهو أمرا وارد؛ لذلك يجب التأكد من نظافة المستشفي التي ستقومين بإجراء العملية بها.
  • نتائج غير طويلة المدي بل اختفاء نتائجها بعد مرور فترة من الوقت والحاجة إلي إعادتها مرة أخري مما يسبب نوعا من إدمان تلك العمليات.
  • الحصول علي نتائج غير مرضية أو عكسية.
  • إنفاق الكثير من الأموال بسبب ارتفاع تكاليف العمليات التجميلية.

وإلي هنا نكون قد وصلنا إلي ختام مقالنا الذي تعرفنا فيه إلي حكم عمليات تجميل الانف في الشريعة الإسلامية، بالإضافة إلي بعض الحالات التي يجوز فيها إجراء هذا النوع من العمليات، كما جاوبنا علي ما إذا كانت العملية خطيرة أما لا، آملين أن نكون قد أفدناكم بما قدمناه عبر مجلة أنوثتك

زر الذهاب إلى الأعلى