ماذا تنتج بكتيريا e.coli التي تعيش في أمعاء الإنسان

“تنتج بكتيريا e.coli التي تعيش في أمعاء الإنسان” شغل هذا العنوان محركات البحث في الفترة الأخيرة لذا خصصنا مقالنا للحديث عن الإشريكية القولونية المعروفة باسم E.coil وهي عبارة عن بكتيريا توجد بصورة طبيعية في جسم الأصحاء من الأشخاص والحيوانات، وتمتلك الإشريكية مجموعة كبيرة من الأنواع أغلبها غير مؤذي، ولكن يوجد منها بعض الأنواع الخطيرة كسلالة (O157:H7) من الإشريكية القولونية، ومن الممكن أن تتسبب في إصابة الفرد بتقلصات شديدة في المعدة، وقد تتسبب إيضًا في حدوث إسهال دموي، ومن خلال سطورنا التالية على موسوعة سنوضح لكم كافة التفاصيل المتعلقة بالبكتيريا الإشريكية القولونية.

تنتج بكتيريا e.coli التي تعيش في أمعاء الإنسان

تتمثل بكتيريا E.coil في الإشريكية القولونية، وهناك عدة أنواع منها فمنها ما يتواجد داخل الجسم بشكل طبيعي ويعتبر نافعًا ومنها ما هو ضار يتسبب في الإصابة ببعض المشاكل والأمراض الصحية، فقد يصاب الفرد بالتهاب رئوي أثر الإصابة بالبكتيريا الإشريكية، أو يصاب بعدوى الجهاز البولي.

قد يصاب الفرد ببكتيريا e.coil نتيجة تناول الطعام أو المياه الملوثة، أو يصاب بها أثر تناول الخضروات النيئة أو اللحوم غير كاملة الطهي.

في أغلب الأحيان يتعافى البالغون الأصحاء من فصيلة العدوى البكتيرية  (O157:H7) في خلال أسبوع، أما بالنسبة للأطفال وكبار السن فقد يستغرق العلاج فترة أطول، وهم الفئة الأكثر عُرضة للإصابة بالبكتيريا الإشريكية الخطيرة.

أنواع بكتيريا الإيكولاي

تنقسم بكتيريا e.coil إلى نوعين وهما بكتيريا الإيكولاي الجيدة، وبكتيريا الإيكولاي الضارة، وتتواجد بعض أنواعها في أمعاء جسم الأصحاء وتسهم هذه الأنواع في حماية صحة الجسم، والبعض الآخر من الأنواع ضار قد تتسبب الإصابة به بالإصابة بأمراض خطيرة وقد تؤدي تلك الأنواع إلى الوفاة في بعض الأحيان.

بات أمر التفريق بين البكتيريا النافعة والبكتيريا الضارة من الأمور السهلة حيث يتمكن العلماء من التفريق بين البكتيريا النافعة والبكتيريا الضارة في غصون لحظات عبر استخدام أدوات التكنولوجيا الحديثة التي تعتمد على تدرجات المجال الكهربائي المجهري بخلاف ما كان يحدث في السابق، فقد كان التفريق بينهم يستغرق وقتًا طويلًا يصل إلى عدة أيام.

أعراض بكتيريا E.coil

تختلف سرعة ظهور أعراض المرض من حالة إلى أخرى ففي بعض الأحيان تستغرق ظهور الأعراض 24 ساعة فقط وفي الأحيان الأخرى يستغرق ظهورها ثلاثة أو أربعة أيام، وقد تستمر الأعراض لمدة أسبوع، ومن الجدير بالذكر أن هناك بعض الحالات لا يظهر عليها أية أعراض ويستطيعون على الرغم من ذلك نقل العدوى لغيرهم، ومن أشهر الأعراض التي تظهر على مصابي هذا المرض:

  • الإصابة ببكتيريا إي كولاي تتسبب في فقدان الشهية بشكل ملحوظ وبالتالي يتسبب ذلك في فقدان الوزن.
  • قد تتسبب في الشعور بألم شديد في منطقة البطن والشعور بتقلصات في المعدة.
  • بعد ظهور الألم قد يصاب الفرد بإسهال شديد.
  • الشعور بالغثيان والرغبة في التقيؤ.
  • قد يصاحب البراز نزول دم فاتح في بعض الأحيان نتيجة تضرر الجهاز الهضمي من المواد السامة.
  • قد يعاني المريض من شحوب في الوجه خاصة في الحالات الشديدة من عدوى الأمعاء.
  • ظهور دم مع البول والمعاناة من نقصان كمية البول.
  • قد يصاب الفرد بالحمى نتيجة الإصابة بالعدوى البكتيرية بحيث لا تتجاوز درجة الحرارة الـ38 درجة مئوية.
  • الشعور بالضعف العام والتعب الشديد.
  • الإعياء نتيجة الجفاف الذي يتعرض له الجسم نظرًا لفقدان الجسم للسوائل.
  • قد يصاب الفرد بتشنجات غير طبيعية نتيجة الإصابة بالعدوى البكتيرية.

أسباب الإصابة ببكتيريا E.coil

تتعدد وتتنوع أسباب الإصابة بعدوى بكتيريا الإيكولاي، هذه الأسباب سنوضحها لكم فيما يلي:

  • قد يصاب الفرد ببكتيريا الإيكولاي نتيجة تناول الأطعمة الملوثة، ويعتبر هذا السبب من أكثر الأسباب شيوعًا، لذا ينبغي على الفرد تجنب تناول الألبان الغير مبسترة والمنتجات الزراعية الغير طازجة، وكذلك اللحوم الغير مطهوة جيدًا.
  • قد يكون السبب وراء الإصابة ببكتيريا الإيكولاي هو تناول المياه الملوثة، وكذلك نتيجة السباحة في حمامات السباحة الملوثة ببراز الإنسان أو الحيوان.
  • قد يرجع سبب الإصابة إلى عدم غسل اليدين جيدًا قبل تناول الطعام أو حتى قبل تحضيره.
  • تناول أطعمة غير مطبوخة جيدًا كاللحوم والدواجن قد يؤدي إلى الإصابة بالعدوى.
  • الاتصال المباشر مع الأشخاص الذين لا يقومون يتنظيف أيديهم جيدًا بعد استخدام المرحاض قد يكون السبب الرئيسي للإصابة بالعدوى.
  • العيش في مكان يتواجد به حيوانات دون الاهتمام بالنظافة الشخصية للحيوان أو الاهتمام بغسل اليدين جيدًا بعد التعامل المباشر مع الحيوان.

عوامل خطر الإصابة ببكتيريا  E.coil

جميع الافراد وحتى الحيوانات معرضون إلى الإصابة بهذه البكتيريا، ولكن هناك بعض العوامل التي تساعد على زيادة فرص الإصابة ومن ضمن هذه العوامل الآتي:

  • نقص حمض المعدة: إصابة الفرد بأي نقص في أحماض المعدة تجعله أكثر عُرضة للإصابة بالبكتيريا، حيث تعمل أحماض المعدة على حماية الجسم من الإصابة ببكتيريا أيكولاي ، وقد يكون السبب وراء معاناة الفرد من نقصان أحماض المعدة هو تناول بعض الأدوية العلاجية كدواء إيزوميبرازول أو دواء لانسوبرازول، أو أوميبرازول، أو بانتوبرازول.
  • السن: تعتبر الفئة العمرية من ضمن العوامل المؤدية إلى الإصابة ببكتيريا الإيكولاي فالأكثر ععُرضة للإصابة بالبكتيريا هم كبار السن والأطفال، وهم كذلك الأكثر عُرضة لظهور أعراض الإصابة بها.
  • ضعف الجهاز المناعي: تزيد احتمالية الإصابة ببكتيريا e.coil في حالة ضعف الجهاز المناعي وقد يرجع السبب وراء ضعف الجهاز إلى الإصابة ببعض الأمراض المناعية كمرض الإيدز، وقد يضعف أيضًا نتيجة تناول بعض العقارات من ضمنها أدوية معالجة السرطانات.
  • الوقت من السنة:  أشارت الدراسات إلى أن الإصابة ببكتيريا الإيكولاي تكثر في الفترة التي تقع بين شهري حزيران وايلول أي الفترة التي تقع بين شهري يونيو وسبتمبر، ولم يجد العلماء تفسير لهذه الحقيقة.

مضاعفات الإصابة ببكتيريا E.COL

في أغلب الأحيان يتعافى مصابي هذا المرض في خلال فترة زمنية وجيزة ولكن في بعض الحالات النادرة قد يعاني الأفراد من مضاعفات ومن ضمن هذه المضاعفات الآتي:

  • الإصابة بمتلازمة تكسير خلايا الدم الحمراء وبالتالي يزيد خطر الإصابة بمرض فقر الدم، أو الإصابة بنقص في الصفائح الدموية وهي المسؤولة عن تخثر الدم وبالتالي تتسبب الإصابة بها في زيادة فرص حدوث النزيف.
  • قد تتسبب الإصابة بهذه البكتيريا في تراكم الأوعية الدموية الصغيرة داخل الجسم وتشمل هذه الأوعية الأوعية الدموية الصغيرة المغذية للدماغ، فيزيد ذلك من فرص حدوث الغيبوبة، أو الإصابة بنوبات صرع، وكذلك قد ينتج عن ذلك الإصابة بحالة من الشلل أو المعاناة من انتفاخ في الدماغ.
  • قد يترتب على الإصابة ببكتيريا الإيكولاي الإصابة بمتلازمة انحلال الدم اليوريمية ويترتب على ذلك معاناة المريض من فشل الكبد الحاد.

تشخيص الإصابة ببكتيريا الإيكولاي

عادة يتم تشخيص الحالة بعد ظهور الأعراض عليها كظهور عرَض الإسهال، وتجدر الإشارة إلى أن هذا العرض لا يظهر إلا في حالات الإصابة بأنواع الإشريكية القولونية، فبعض الأنواع منها تقوم بفرز سُم ذات تأثير قوي على الجسم فيعمل هذا السُم على تدمير بطانة الأمعاء الدقيقة هذا الأمر يتسبب في إصابة الفرد بإسهال دموي وحينها يتعين على المريض زيارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة ومن ضمنها إرسال عينة من البراز إلى المختبر لتشخيص الحالة التي يعاني منها المريض.

في بعض الأحيان تقوم المختبرات بزراعة البكتيريا للتأكد من التوصل إلى التشخيص الصحيح للحالة، وتأكيد وجود السموم التي تنتجها أنواع بكتيريا الإيكولاي كبكتيريا الإشريكية القولونية.

الوقاية من بكتيريا الإيكولاي

جميعنا معرضون للإصابة ببكتيريا E.COIL ولكن هناك بعض الإجراءات الوقائية التي يساهم اتباعها في الحد من خطر الإصابة بهذه البكتيريا تتمثل هذه الإجراءات في:

  1. غسل اليدين جيدًا قبل تناول الطعام أو المشروبات.
  2. طهي الطعام جيدًا خاصة اللحوم وتجنب تناول الحليب الغير مبستر.
  3. التأكد من غسيل المنتجات الغذائية جيدًا قبل تناولها او استخدامها.
  4. تجنب لمس اللحوم الغير مطبوخة وفي حالة حدوث ذلك ينبغي غسل اليدين جيدًا.
  5. تجنب التواصل المباشر مع جميع الحيوانات حتى ولو كانت حيوانات أليفة.
  6. التأكيد على غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون بعد تغيير حفاضة الاطفال.
  7. ينبغي أن يلتفت الشخص إلى ضرورة غسل اليدين جيدًا قبل لمس أي غرض من أغراض الأطفال لضمان سلامة الأطفال فهم الفئة الأكثر عُرضة للإصابة.

Escherichia coli علاج

في أغلب الأحيان يتم الشفاء من العدوى تلقائيًا دون الحاجة إلى الرجوع لطبيب هذا بالنسبة لأنواع البكتيريا المعتادة أما في حالة الإصابة بالبكتيريا المرتبطة بالإصابة بالإسهال سواء إسهال دموي أو مائي فهذه الحالات تتطلب تدخل الطبيب، ففي حالة الإصابة بالإسهال المائي يتم تخفيف الأعراض من خلال استخدام بعض المضادات الحيوية التي يصفها الطبيب، ولكن تجدر الإشارة إلى أن المضادات الحيوية ستكون دون جدوى في حالة الإصابة بالإشريكية القولونية المنتجة للسموم حيث ينتج عنها إسهال دموي، ففي هذه الحالة تؤدي تناول المضادات الحيوية إللى تفاقم الأمر وزيادة السموم في الجسم، ويُنصح عند الإصابة بهذه الحالة مراجعة الطبيب لاتخاذ الإجراء اللازم فهو الوحيد القادر على تحديد العلاج وفق الحالة المرضية التي يعاني منها المريض.

المراجع

1

2

3

قد يعجبك ايضا