من اداب القران الكريم

من اداب القران الكريم عند عقد العزم والنية إلى قراءة وتلاوة القرآن الكريم، هناك بعض الآداب التي يجب أن يتحلى بها القارئ حتى يتقرب إلى الله تعالى بكل إخلاص، لأنه مع قراءة القرآن تكون سكينة القلب وعلو النفس القرآن عند قراءة القرآن بتدبر تكون هناك محاكاة ربانية بين العبد وربة القرآن ربيع القلوب وشفاء الصدور وجلاء للأحزان والهموم ويجعل من كل ضيق مخرجاً، لهذا عند قراءة القرآن يجب إخلاص النية وصفاء الذهن ومن خلال هذا المقال سوف نتعمق أكثر لمعرفة آداب القرآن الكريم بالتفصيل.

من اداب القران الكريم

القرآن الكريم كتاب منزل من الله تعالى وهو كلام الله فيه النور والهدوء وسكينة الروح القرآن فيه البشارة لما يسر القلب وفيه التحذير والثواب والعقاب، وهناك آداب عند قراءة القرآن الكريم من الواجب اتباعها منها الآداب الظاهرة والآداب الباطنة حتى يتقبل الله تعالى منا هذه التلاوة، لذا سوف نعرض عليكم هذه الآداب بكل دقة وتفاصيل وذلك من خلال السطور التالية:

الآداب الباطنة

هناك الكثير من الآداب الباطنة التي يجب أن نحافظ عليها ونتبعها عند قراءة القرآن الكريم، سوف نعرض عليكم هذه الآداب وذلك من خلال السطور التالية:

  • إخلاص النية لله تعالى: قبل أن نبدأ في القراءة يجب أن نخلص النية وتكون مبنية عليه حتى تكون القراءة صحيحة يقبلها الله تعالى.
  • لذا يجب أن تكون النية في القراءة مبنية على الإخلاص حتى يرضى الله تعالى عنا.
  • نحن لا نخلص النية في قراءة القرآن طلباً للجاه أو السلطان أو أي أمر من أمور الدنيا، ولكن رجاءاً في ثواب الآخرة والجزاء العظيم من الله تعالى.
  • تعظيم كلام الله تعالى: يكون هذا التعظيم من خلال استحضار عظمة القرآن الكريم، والتأكد من أنه الكلام المنزل من الله تعالى الذي أرسل به جبريل عليه السلام على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
  • حتى يخشع القلب وكافة حواس الإنسان، وقد قال ابن القيم، من تقرأ عليه آيات القرآن الكريم عليه أن يقدر نفسه وكأنما سمعه من الله تعالى.
  • استحضار القلب خلال التلاوة: لكل من يرغب في الفوز بالثواب من قراءة القرآن عليه أن يصفي الذهن ويتجنب حديث النفس خلال التلاوة.
  • عليه استجماع القلب والذهن وكافة الحواس للتمعن والتدبر، فقال الله تعالى في ذلك:

(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ).

  • تدبر آيات كتاب الله تعالى: الهدف من التدبر هو تعظيم التلاوة والتمعن في الكلمات واستخلاص المعنى، كما قال الله تعالى في كتابه العزيز:

(كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ).

  • القراءة التي لا يصاحبها التدبر والتمعن لا خير فيها، يجب أن نفهم معانيها والتأكد أنها علامات ورسالات من الله تعالى للعباد يجب تنفيذها وفهمها.

الآداب الظاهرة

كما وضحنا أن هناك آداب باطنة عند القيام بقراءة القرآن يجب أن توضح أن هناك أيضاً آداب ظاهر يجب العمل بها وتنفيذها عند تلاوة آيات الله تعالى، لذا سوف نشرحها لكم من خلال السطور القادمة:

  • من الواجب على من يقرأ القرآن أن يكون طاهر الجسم، وأن يختار المكان النظيف وذلك لتعظيم وقدسية كتاب الله تعالى.
  • يجب المحافظة على نظافة الفم والسعي للتخلص من أي روائح غير مستحبة تخرج منه.
  • من أجل تكريم وتجليل كتاب الله وأكد على ذلك قول قتادة (ما أكلت الثوم منذ أن قرأت القرآن الكريم).
  • من المستحب أن يكون القارئ في موضع استقبال القبلة حتى ولو كان وقت غير وقت الصلاة، كما يجب أن يكون في الجلوس خشوع وعظمة الله تعالى.
  • من أهم الآداب هي الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان الرجيم في بداية القراءة، ودليل على ذلك قول الله تعالى:

(فَإِذا قَرَأتَ القُرآنَ فَاستَعِذ بِاللَّـهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ).

  • كما يجب أن نقول البسملة وذلك عند البداية في قراءة أول السورة من القرآن الكريم.
  • الخشوع والبكاء عند قراءة القرآن الكريم، فقد أكد على هذا الكلام الشيخ الغزالي وقال.
  • أن البكاء يكون مستحب خلال قراءة القرآن والهدف الصحيح عند تحصيل القراءة استحضار القلب والخشوع.
  • وعلى القارئ التأمل في الآيات وفهما سواء التهديد أو الوعيد وكذلك الوعود والمواثيق، عليه أن يدرك يتأمل تقصيره في هذه الأمور.
  • من المهم عند القراءة أن يتفاعل القارئ مع الآيات وفهمها، وعليه أن يسأل الله تعالى الفضل إذا كانت الآية تتحدث عن الوعد والرحمة.
  • وفي حال كانت الآية التي يقرأها بها وعيد عليه أن يستعيذ بالله أن يجنبه هذا الوعيد.
  • أما إذا كانت الآية التي يقرأها فيها تنزيه لله تعالى عليه أن يسبح الله العظيم ويستغفره.
  • وفي حال كانت الآية بها سجدة عليه أن يسجد تعظيماً وشكراً لله تعالى.
  • ضرورة تجنب كل ما يشغل القلب عن التدبر خلال تلاوة القرآن، تجنب اللهم والضحك أو حتى الكلام.
  • كما يجب أن تتجنب قطع تلاوة القرآن بكثرة دون ضرورة لهذا لأنها تشغل البال عن التدبر.
  • في حال التثاؤب المستمر للقارئ عليه أن يتوقف عن قراءة القرآن، تعظيماً واحتراماً لكتاب الله تعالى وذلك لأن التثاؤب من الشيطان.
  • من المهم جداً محاولة تحسين الصوت وقت تلاوة القرآن طبقاً لأداء القارئ، ولا يجب القراءة باتباع القراءة بالأنغام الموسيقية.

حديث عن آداب تلاوة القرآن

توجد العديد من الأحاديث النبوية الشريفة التي توضح فضل تلاوة القرآن الكريم، سوف نعرض عليكم بعضاً منها:

  • حديث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

مَن قرأَ حرفًا من كتابِ اللَّهِ فلَهُ بِهِ حسنةٌ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها، لا أقولُ آلم حرفٌ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ وميمٌ حرفٌ.

  • كما جاء عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

“الْماهِرُ بالقُرْآنِ مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ، والذي يَقْرَأُ القُرْآنَ ويَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وهو عليه شاقٌّ، له أجْرانِ”.

  • جاء أيضاً عن أبي أمامه الباهلي رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

“اقْرَؤُوا القُرْآنَ فإنَّه يَأْتي يَومَ القِيامَةِ شَفِيعًا لأَصْحابِهِ”.

آداب قراءة القرآن الكريم للنساء

يجب أن نوضح أن هناك آداب على كافة النساء القيام بها واتباعها عند القيام بقراءة القرآن سوف نعرضها عليكم من خلال التالي:

  • الحجاب: هل من يمكن أن تجوز قراءة المرأة للقرآن بدون حجاب، هذا السؤال يشغل بال الكثيرين.
  • نعم فمن الممكن القراءة بدون حجاب، لكن يمكن أن تلبس الحجاب في حال خوفها أن يراها أجنبي عنها.
  • النفاس والحائض: ليس هناك حرج في أن تقرأ النفاس أو الحائض القرآن الكريم، ولكن من الآداب ألا تلمس المصحف وقت القراءة حسب قول الله تعالى:

«لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ».

  • رفع الصوت في وجود أجنبي: من الضروري وقت قراءة النساء القرآن غلق الأبواب وخفض الأصوات.
  • لكن في حال تعلم القرآن فمن الأفضل من رأي العلماء بأن المرأة تقوم بتعليمها امرأة مثلها.
  • أما في حال تطلب الأمر بتعليم الأجنبي فلا بأس ولا ضرر في ذلك، لكن يجب أن نراعي عزم الخضوع في القول وذلك حسب قول الله تعالى:

«يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا».

شروط قراءة القرآن من الهاتف

الكثير يسأل عن قراءة القرآن الكريم من الهاتف هل تجوز وهل لها شروط، فيجب أن نتفق أن القراءة من الهاتف تجعل الفرد قادر على تلاوة القرآن في أي وقت ويجب أن نوضح بضعة نقاط ألا وهي:

  • القراءة من الهاتف لا تخضع لأحكام القراءة من المصحف، لأنه من الممكن لمسها دون شرط الطهارة.
  • لأن الطريقة المكتوب بها القرآن على الهاتف تختلف عن كتاب الله، فيجوز لمسها.
  • لذا فإن قراءة القرآن من الهاتف للمرأة الحائض تكون أسهل لأنها يمكن أن تحمل الهاتف وتقرأ دون شرط الطهارة.
  • بخلاف قراءتها من المصحف وهي حائض فيتوجب عليها ألا تلمس المصحف وهي حائض.

إلى هنا نكون قد وصلنا لنهاية مقالنا اليوم عن من اداب القران الكريم وكل ما يتعلق بآداب القرآن، ونتمنى أن ينال هذا المقال على إعجابكم وإلى اللقاء في مقال جديد من خلال مجلة أنوثتك.

زر الذهاب إلى الأعلى